الشيخ الطوسي
275
المبسوط
إذا كانت له أم ولد يؤمر بإجارتها ويجبر على ذلك بلا خلاف لأنها ماله ، وإن كان الدين الذي في ذمته ثمنها بيعت فيه ، وإن كان من غير ثمنها وقد مات ولدها بيعت أيضا فيه ، وإن كان ولدها باقيا لم تبع وكذلك إن كانت حبلى بحر لم تبع . والمفلس يجب أن ينفق عليه وعلى من يلزمه ( 1 ) نفقته من أقاربه وزوجته ومماليكه من المال الذي في يده ولا يسقط عنه نفقة واحد منهم لأنه غني بماله ولا دليل على سقوط ذلك عنه ولا خلاف أيضا في ذلك ، ويجب أيضا أن يكسى [ يكتسى خ ل ] ويكسي جميع من يجب عليه كسوته من زوجته وأقاربه إجماعا ، وقدرها ما جرت به العادة له من غير سرف ، وقد حد ذلك بقميص وسراويل ومنديل وحذا لرجله ، وإن كان من عادته أن يتطلس دفع إليه طيلسان فإن كان بردا شديدا زيد في ثيابه محشوة لأنه لا بد منها ، وأما جنسها فإنه يرجع أيضا إلى عادة مثله من الاقتصاد ، وقيل : إن كان لبسه من خشن الثياب دفع إليه من خشنها ، وإن كان من ناعمها دفع إليه من أوسطها وإن كان لبسه من فاخر الثياب المرتفعات بيعت واشتري له من ثمنها أقل ما يلبس أقصد من هو في مثل حاله ، وهكذا الحكم فيمن يمونه وينفق عليه إلى اليوم الذي يقسم فيه ماله بين غرمائه ، ويكون نفقة ذلك اليوم منه لأنها تجب بأول اليوم والمال في أول يوم القسمة ملك له هذا كله إذا لم يكن له كسب . فإن كان له كسب قيل : تجعل نفقته من كسبه لأنه لا فايدة في رد كسبه إلى ماله ويأخذ من ماله نفقته . إذا ثبت ذلك فكسبه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون وفق نفقته أو أكثر أو أقل فإن كان وفق نفقته صرف إليها ولا كلام ، وإن كان أكثر من نفقته رد الفاضل من نفقته إلى أصل ماله ، وإن كان أقل من قدر نفقته تمم مقدار كفايته من المال الذي في يده ، وإن مات كان نفقة تجهيزه من رأس ماله الذي في يده ، وكذلك يجب تجهيز من مات ممن يجب عليه نفقته من أهله وزوجته فإنه ينفق عليهم من ماله خاصة
--> ( 1 ) في بعض النسخ ( تجب ) .